أخواني رواد هذا الموقع أحببت
مشاركتكم بهذه القصة القصيرة الواقعية والتي حاولت صياغة كلماتها بعد
تلمسي وأحساسي
بالواقع الذي يعيشه أحد أصدقائي المقربين ، ولست هنا بصدد إيقاظ حزن دفين
أو التذكير بمرارة الحادثة أو فداحة الواقع الذي نعيشه، ولكن صداقتي مع
هذا الشخص جعلتني اشاركه حزنه بكلمات بسيطة ، صاغتها عبرات وآهات .ولقد
أرتأيت التركيز على الجانب الاخر في الموضوع للانصاف كوني تأثرت جدا بما
يعانيه وبما يعتري حياته من عقبات ومن صنوف العذاب .
لا أمل عندي و لاحل ..... ماذا عساي ان افعل؟!!"
لقد أطلقت تلك الفتاة صرخة أنفجرت من أعماق قلبها ، منذ فترة ....وهي
تتألم ...تعاني ... وتقاسي . تحاول الخروج من المأزق الذي وضِعت فيه.....
تحس بنفسها وكأنها قد ألقيت في بئر عميق لا أمل في النجاة منه..... . في
كل مرة تحاول ان تتغلب على مصيرها وتصعد إلى قمة البئر... تتفاجأ بإنزلاق
يديها..... فاصبحت الجدران الزلقه لا تساعدها على الخروج من ذلك
المصير....... تعود فتهوى مرة أخرى إلى ذلك البئر............ . ما زال
اليأس يلازمها ............ويفقدها بريق الامل ........فهي حائرة
.....تائهة.....هل تضحي بمستقبل حياتها ......وسعادتها.......أم الرضوخ
لآراء وأهواء عائلتها . تلك الفتاة التي تمنت ان تؤسس مجتمعا صغيراً......
مع شريك حياتها الذي طالما حلمت به...... تكاد تتهاوى
آمالها........أمانيها...... لقد تآلبت عليها المصائب من كل صوب وحدب
....... وأثقلت كاهلها وفكرها .. أصبحت لا تقوى على التفكير....... ولا
لمجرد ترتيب افكارها لمواجهة واقع مؤلم......حزين....مظلم.... ربما يكون
كفيلا بزعزعة سعادتها.......والزج بها في دائرة الجحيم.
طالما توسلت إلى والدها أن يحنو عليها...... أن لا يرضخ للتقاليد
العائلية.لقد سقطت مرات عدة أمام قدمي والدها طالبة منه التأني في
قراره...... أن لا يزج بمصيرها مع شخص قد تعتبره بمثابة الاخ لها ......
طلبت منه أن يتراجع .....ويفكر قليلا فيما ستؤل إليه حياتها مع ذلك الشخص.
ذلك الاصرار من والدها قد لايكون له مبرر يقنع تلك الفتاة بالرضوخ لكلامه
، ........مبرارت والدها قد لا يقبلها المنطق.... ولا يتقبلها عقل.......
فتارة يقرن قبوله بصلة القرابة .......ويعود تارة ويقول انه من عائلة
غنية....... وأخرى انه صاحب منصب. فتعود الفتاة محاولة دمج تلك المبررات
بسؤال "هل كل ذلك سيجلب السعادة؟!"
تلك الفتاة تعوم بفكرها على مسرح الامل..... لعل وعسى أن يأتي أحدا
وينقذها...... فهي حقيقة لا تستطيع التفريط بأهلها من أجل سعادتها
.......ولا تستطيع التضحية بسعادتها من أجل تقاليد .....وأعراف غطى عليها
الغبار منذ زمن.
صارت تصارع قدرها المشؤوم .....بجرحها المكلوم ... ليلها كنهارها ...سهر
...أرق ...هم وتفكير ..لياليها مضطربة ...متوترة .....تعصر أفكارها في
محاوله ربما تكون يائسة ....ولكن لا تملك غير التفكير... وأعادة التفكير
...ومن ثم ........تبقى حائرة.....مشتتة الأفكار ....مترنحة الخطى .....
فقد استنفذت كل السبل المتاحة لتوصلها إلى حل منطقي.... يسعفها في التوفيق
بين عائلتها..... ومستقبل حياتها مع شريك أفراحها وأتراحها .
تحس ان الايام تسارع الخطى...... وأن من سينتصر في النهاية رأي والدها
.... "أنقذوني" صرخه أخرى..... تفور كبركان نائم استشاطت به الارض.....
وتراكمت فيه الحمم. ماذا ستفعل ؟....لا أمل عندها..... ولا حل .... "
تبقى النهاية مفتوحة ....لإستمرار واقعية القصة
Read more
Edited by Hamrawee